محمد محمد أبو موسى

83

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

وألف في اللغة كتاب الأجناس وكتاب جواهر اللغة وكتاب صميم العربية وهي كتب غير معروفة . وأشهر كتبه في النحو كتاب المفصل الذي شرحه ابن يعيش ، وهو من أعظم الكتب النحوية الموجودة بين أيدينا ، وللزمخشري حاشية عليه ، وهي غير معروفة . وقد جمع في هذا الكتاب أصول هذا العلم كما يقول شارحه ابن يعيش . وقد ذكر ابن خلكان أن الزمخشري شرع في تأليفه في غرة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة « 70 » ، وفرغ منه في غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وقد أشار الزمخشري في مقدمته إلى موقف الشعوبية من العربية ونحوها ، وحمد اللّه لأنه عصمه من الانطواء إلى لفيفهم ، ثم أشار إلى أهمية الدراسة النحوية في كل علم من العلوم الاسلامية كالفقه وأصوله والتفسير ، ثم أشار إلى أهمية هذه اللغة في بيئة هؤلاء الشعوبيين ، فهي لغة الساسة والكتاب والعلماء ، وبعد ما سفه وجهتهم أشار إلى ما دفعه إلى تأليفه فقال : « ولقد ندبنى ما بالمسلمين من الأرب إلى معرفة الكلام العرب ، وما بي من الشفقة والحدب على أشياعى من حفدة الأدب لانشاء كتاب في الاعراب محيط بكافة الأبواب ، مرتب ترتيبا يبلغ بهم الأمر البعيد بأقرب السعي ، ويملأ سجالهم بأهون السقي . فأنشأت هذا الكتاب » « 71 » . أما ترتيب مسائله وأبوابه فقد بينه بقوله : أنه قسمه إلى أربعة أقسام : القسم الأول في الأسماء ، والقسم الثاني في الأفعال ، والقسم الثالث في الحروف ، والقسم الرابع في المشترك . وله في النحو كتاب الأنموذج ، وهو اختصار شديد لقواعد النحو وأصوله ، وحين نقارن كتاب الأنموذج بكتاب المفصل نجد الكتابين يسيران على نهج واحد ، وان كان الأنموذج أكثر تركيزا وأشد ايجازا فهو يومئ إلى مسائل النحو ايماء وكأنه متن ضيق لأصول هذا العلم ،

--> ( 70 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 255 . ( 71 ) مقدمة الفصل .